•   طباعة
    +  |  الافتراضي  |  -

    الإمام الرضا (ع) وعطفه على شيعته

    رحمة الامام الرضا عليه السلام وعطفه بشيعته

     

     في عقيدة الشيعة الاثني عشرية فالإمام عليه السلام كالاب الشفيق بأبنائه الذي يريد لهم كل خير وصلاح كما قال الامام الرضا عليه السلام: الِأمامُ الأَنيسُ الرَّفيقُ وَ الوالِدُ الشَّفیق والأَخُ الشقيق وَالْأُمّ الْبَرَّهُ بِالْوَلَدِ الصَّغير[1]. وكما نعرف فإن الإمام الرضا عليه السلام معروف بالامام الرؤوف وذلك لرأفته ورحمته بشيعته (ع) .

     عن عبدالله بن أبان الزيات وكان مكينا عند الرضا عليه السلام قال: قلت للرضا عليه السلام: ادع الله لي ولاهل بيتي فقال: أولست أفعل؟ والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة، قال: فاستعظمت ذلك، فقال لي: أما تقرء كتاب الله عزوجل: «وَ قُلْ اعْمَلُوا فسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُه وَ الْمُؤمِنون» قال: هو والله علي بن أبي طالب عليه السلام[2]

     كنت مع الرضا عليه السلام وقد أشرف على حيطان طوس وسمعت واعية فأتبعتها فإذا نحن بجنازة، فلما بصرت بها رأيت سيدي وقد ثنى رجله عن فرسه، ثم أقبل نحو الجنازة فرفعها، ثم أقبل يلوذ بهما كما تلوذ السخلة بامها، ثم أقبل علي وقال: يا موسى بن سيار، من شيع جنازة ولي من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب عليه، حتى إذا وضع الرجل على شفير قبره رأيت سيدي قد أقبل فأخرج الناس عن الجنازة حتى بدا له الميت فوضع يده على صدره، ثم قال: يا فلان بن فلان أبشر بالجنة فلا خوف عليك بعد هذه الساعة. فقلت: جعلت فداك هل تعرف الرجل ؟ فوالله إنها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا فقال لي: يا موسى بن يسار أما علمت أنا معاشر الائمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا ومساء ؟ فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا الله تعالى الصفح لصاحبه، وما كان من العلو سألنا الله الشكر لصاحبه.[3]

     

    [1]- عيون اخبارالرضا ) ع)، 1/212؛ من لايحضره الفقيه 4/300.

    [2]- اصول الكافي، كتاب الحجة، ج 1، ص 319 .

    [3]- مناقب آل ابي طالب، ج 4، ص 341. ر.ك: البحار، ج 49، ص 98.