•   طباعة
    +  |  پیش فرض  |  -

    فضل زيارة الامام الرضا عليه السلام

    فضل زيارة الامام الرضا عليه السلام

    جاء في فضل زيارة إمام الانس والجن المدفون بارض الغربة بضعة سيد الورى مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا (صَلَوات الله وسَلامَهُ عَلَيه وَعَلى آبائِه وأولادَهُ أئمة الهدى(

    وفي كيفية زيارته وفضيلتها أكثر من أن تحصى، ونحن هنا نتبرك بذكر عدّة أحاديث ننقل أكثرها عن (تحفة الزائر(

    الأول: عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال: ستدفن بضعة منّي بخراسان مازارها مؤمن إِلاّ أوجب الله له الجنة وحرّم جسده على النار.

    وقال في حديث معتبر آخر: ستدفن بضعة مني بخراسان مازارها مكروب إِلاّ نفس الله كربته ولا مذنب إِلاّ غفر الله ذنوبه.

    الثاني: روي بسند معتبر عن موسى بن جعفر (صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ) قال: من زار قبر ولدي علي (عليه السلام) كان له عند الله عزَّ وجلَّ سبعون حجّة مبرورة. قال الراوي مستبعداً سبعين حجة مبرورة ؟ قال: نعم سبعين ألف حجة.

    قال: سبعين ألف حجة ؟ قال: رُبّ حجة لاتقبل من زاره أو بات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه. قلت: كمن زار الله في عرشه ؟ قال: نعم إذا كان يوم القيامة كان على عرش الله عزَّ وجلَّ أربعة من الأوّلِينَ وأربعة من الآخِرين، فأما الأوّلون فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى (عليه السلام)، وأما الاربعة الآخِرون فمحمّد وعليّ والحسن والحسين (عليه السلام) ثم يمد المطمار فيقعد معنا زوّار قبور الأئمة ألا وإنّ أعلاهم درجة وأوفرهم حبوة زوّار قبر ولدي علي (عليه السلام).

    الثالث: روي عن الإمام الرضا (عليه السلام) قال: إنّ في خراسان بقعة سيأتي عليها زمان تكون مختلف الملائكة لا تزال تهبط فيها فوج من الملائكة وتصعد فوج، حتى ينفخ في الصور. فقالوا: يابن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وما هي البقعة ؟ قال: هي بأرض طوس، وإنّها والله روضة من رياض الجنّة من زارني فيها كان كما لو زار رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وكتب الله له بذلك ألف حجة مقبولة وألف عمرة مقبولة وكنت أنا وآبائي شفعاءه يوم القيامة.

    الرابع: بأسانيد صحاح عن ابن أبي نصر قال: قرأت كتاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام( أبلغ شيعتي أن زيارتي تعدل عند الله عزَّ وجلَّ ألف حجّة. فرويت الحديث عند الإمام محمد التقي صلوات الله عليه، قال: إي والله ألف ألف حجّة لمن زاره عارفاً بحقه.

    الخامس: روي بسندين معتبرين عن الرضا (صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ) قال: من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاث مواطن حتى أخلصه من أهوالها: إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالاً، وعند الصراط، وعند الميزان.السادس: قال أيضاً في حديث معتبر آخر: إنّي سأقتل مسموماً مظلوماً وأقبر إلى جنب هارون ويجعل الله عزَّ وجلَّ تربتي مختلف شيعتي فمن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم القيامة. والذي أكرم محمداً (صلّى الله عليه وآله وسلم) بالنبوّة واصطفاه على جميع الخليقة لايصلّي أحد منكم عند قبري ركعتين إِلاّ استحق المغفرة من الله عزَّ وجلَّ يوم يلقاه.

    والذي أكرمنا بعد محمد (صلّى الله عليه وآله وسلم) بالإمامة وخصّنا بالوصيّة إن زوّار قبري لاكرم الوفود على الله يوم القيامة ومامن مؤمن يزورني فتصيب وجهه قطرة من السماء إِلاّ حرَّم الله جسده على النار.

    السابع: بسند معتبر عن محمد بن سليمان أنّه سأل الإمام محمد التقي (صلوات الله وسلامه عليه) عن رجل حجّ حجّة الإسلام فدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج فاعانه الله تعالى على حجّه وعمرة، ثم اتى الى المدينة فسلّم على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم)، ثم أتى أباك أمير المؤمنين (عليه السلام) عارفاً بحقه يعلم أنّه حجّة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلّم عليه ثم اتى أبا عبد الله (عليه السلام) فسلم عليه ثم أتى بغداد فسلّم على أبي الحسن موسى (عليه السلام) ثم انصرف إلى بلاده فلما كان في هذا الوقت رزقه الله تعالى مايحجّ به فأيهما أفضل هذا الذي حجّ حجّة الإسلام يرجع أيضاً فيحج أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) فيسلم عليه ؟ قال: بل يأتي خراسان فيسلّم على أبي أفضل. وليكن ذلك في رجب

    ولاينبغي أن تفعلوا هذا اليوم فإنّ علينا وعليكم من السلطان شنعة.

    الثامن: روى الصدوق في كتاب (من لايحضره الفقيه) عن الإمام محمد التقي (عليه السلام) قال: إن بين جبلي طوس قبضة قبضت من الجنة من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار.

    التاسع: وروي عنه (عليه السلام) قال: ضمنت لمن زار أبي بطوس عارفاً بحقه الجنة على الله تعالى.

    العاشر: روى الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عن رجل من الصالحين أنّه رأى في المنام رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فقال له : يارسول الله أيّا من أبنائك أزور ؟ قال: بعضهم وفدوا عليّ مسموماً وبعضهم وفدوا مقتولاً.

    فقال: أيّهم أزور مع تفرق مشاهدهم ؟ قال: زر أقربهم إليك وهو مدفون بأرض الغربة. قلت: يارسول الله تعني بذلك الرضا (عليه السلام). قال: قل صلى الله عليه قل صلى الله عليه قل صلى الله عليه ـ قالها ثلاثاً ـ.

    أقول: قد عقد في كتاب (الوسائل) وكتاب (المستدرك) أبواباً في استحباب التبرّك بمشهد الرضا ومشاهد الأئمة (عليهم السلام) واستحباب اختيار زيارة الرضا على زيارة الحسين (عليه السلام) وعلى زيارة كل من الأئمة (عليهم السلام) وعلى الحجّ المندوب والعمرة المندوبة.